الشعاع المنير
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجى التكرم بتسجيل الدخول إذا كنت عضو معنا

أو التسجيل إن لم تكن عضو و ترغب في الانضمام إلى أسرة المنتدى
نتشرف بتسجيلك ..شكرا

أخي الزائر / أختي الزائرة إن منتدانا في أتم الحاجة لتسجيلاتكم من أجل أن نستمر في نشاطنا و بدونكم حتما سيغلق هذا المنتدى فلا تترددوا في التسجيل و الانضمام إلينا حتى تعم الفائدة . و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

الشعاع المنير


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مبادئ عامة في تربية الأولاد لتسهيل على الأهل مهمتهم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hind
عضو جديد


عدد المساهمات : 7
تاريخ التسجيل : 11/04/2012

مُساهمةموضوع: مبادئ عامة في تربية الأولاد لتسهيل على الأهل مهمتهم   الأربعاء أبريل 11, 2012 2:09 pm



مبادئ عامة في تربية الأولاد لتسهيل على الأهل مهمتهم

مبادئ تربوية

س : هل يمكننا تحديد مبادئ عامة في التربية تسهل على الأهل مهمتهم؟..

ج : في الخطوط العامة على الأهل، أن لا يعتبروا الولد جزء اً من أملاكهم، فالإنسان الصالح هو بالنسبة للمجتمع عاملٌ صالح وقائد صالح.. إن المفهوم الإسلامي للتربية يستدعي أن يعتبر الأبوان ولدهما أمانة الله بين أيديهم، وهو أمر يتحقق من خلال إثارة محبته، والاستماع إليه، واحترام عقله، والإيحاء له بأن باستطاعته الوصول إلى الحقائق بجهده وفكره.. ثم تعليمه كيف ينقد ويناقش ويقبل أو يرفض، فإن ذلك يمثل احتراماً للآخر، ولأن من لا يحترم فكر غيره لا يناقشه فيه، لأن في نفس هذه المناقشة اعترافاً به.
واحترام الطفل وتعليمه احترام الآخر، يأتي ضمن سياسة تربوية متكاملة، حيث يتقبل الأهل ما يطرحه الطفل من أفكار، حتى إذا طرح فكرة سخيفة، لم يبادروا إلى السخرية من هذه الفكرة، بل يحاولون إعطاء ه الدليل أو الحجة على خطئها، ويشجعونه على التفكير من جديد، وبطريقة أفضل دون أن يحملوه على اليأس من نفسه.. لأن السخرية من قدرات الطفل قد تحمله على الحكم على نفسه بالغباء والعجز والقصور وما إلى ذلك من أحكام سلبية ومحبطة، كما هي حال كثير من الأطفال الذين يحبطون من جراء الحكم القاسي الذي يطلقه عليهم الآباء أو المعلمون، عندما يخطئون في التفكير أو في اتخاذ القرارات..
ولتفادي ذلك يجب إحاطة خطأ الطفل في التفكير، ببعض الأجواء التي توحي له أن مصدر خطأه لا يكمن في شخصه.. بل في سطحية معالجته، أو في الأدوات التي استعملها في الوصول إلى النتائج.. فنقول له على سبيل المثال : إن هذا التفكير سطحي، ولا يقول به أحد، وأنك لم تتبع المنهج الذي يوصلك إلى الحقيقة.. طبعاً بلغته الطفولية، فكرّر المحاولة من جديد فلعلّك تنجح في المرة الثانية.

مفهوم الرحمة

س : ورد في الحديث : " من لم يرحم صغيرنا، ولم يعزّ كبيرنا ؛ فليس منّا ".. ما المقصود بالرحمة للصغير؟..

ج : لعلّ المقصود بالرحمة للصغير، هو زرع الإحساس في شخصيته الطفولية الباحثة لا شعورياً عن الطمأنينة والأمن : بأنه موضع المحبة والرعاية من قِبَل أبيه أو أمه بما تمثله القبلة والضمّة واللفتة من معنى الاحتضان الروحي، الذي يملأه بالدفء والحرارة العاطفية والإحساس بالأمان والفرح، مما يترك تأثيره على نفسيته في المستقبل، وربما يوحي الحديث المتنوع في ألفاظه، أن مسألة الرحمة هي من القيم الإسلامية الروحية التي يريد الله لها أن تشيع في المجتمع، ليكون طابعه في كل علاقاته الرحمة في حركة السلوك.. فمن يرحم يُرحم، فهذا ينسجم مع الخط العام لأخلاقيات المجتمع الإسلامي.. أما من لا يَرْحَم فإنه يفقد رحمة الآخرين له، لأنه لا يحمل في شخصيته الإحساس بالآخر في حاجاته النفسية والعملية، لا سيما أن الرحمة من صفات الله التي أراد لعباده أن يذكروه بها، ليتأثروا بها عقلياً وروحياً وعملياً.

دور الثواب والعقاب في تربية الطفل

س : تختلف أساليب التربية فيما بينها، ولكن معظمها يقوم على مبدأ الثواب والعقاب، ما أهمية الثواب والعقاب في العملية التربوية؟..

ج : إنّ مبدأ الثواب والعقاب، يقوم على آليات نفسية تحفِّز السلوك الإيجابي، وتحبط السلوك السلبي.. فعندما يشعر الإنسان بأنه موعود بثوابٍ ما على عملٍ ما، فإن ذلك يحمله على المبادرة إلى العمل رغبة في الثواب، تماماً كما هي حال من يقطع المسافات الطويلة، ويجهد نفسه بالتدريبات القاسية للحصول على الربح والفوز، والثواب هنا يلعب دور المحفِّز للسلوك الإيجابي.. والعكس صحيح بالنسبة إلى العقاب، فنحن نتجنب ونحرم أنفسنا من أمور كثيرة نرغبها خوفاً من نتائجها السلبية علينا، سواء كانت تلك النتائج جزء اً من العمل الذي نتجنبه أو كان مصدرها عقاباً يوقعه أحد بنا.

مسألة الثواب والعقاب تتصل بشعورَيْ الرغبة والرهبة في تكوين الإنسان، وهما شعوران مهمان في ضمان حمايته لنفسه، وفي تحقيقه لإنسانيته بكل حاجاتها الإيجابية والسلبية. وفي مجال التربية، علينا أن نختار نوعية الثواب والعقاب بعد دراسة قابلية مَنْ نريد إثابته أو عقابه، وعلينا أن لا نستخدم الثواب في ما نريد توجيهه إليه، أو نستخدم العقاب في ما نريد إبعاده عنه، إلا بعد دراسة الشخص والظرف والأسلوب بكل جوانبها، لأننا قد نُثقل الإنسان بإعطائه جرعة أكبر أو أقل مما تتحمّله أو تحتاجه شخصيته.

أما بالنسبة للطفل، فإن هدف استخدام الثواب والعقاب ما هو إلا تنمية شخصيته وإنسانيته وعقله، مما يفرض علينا أن نحاول اكتشاف أقرب الطرق للوصول إلى عقله.. بعبارة أخرى : إن عملية التربية بأغلبها تتصل بداخل الإنسان، باعتبار أننا نريد من خلالها جعل الطفل يختزن أفكاراً معينة في عقله، ومشاعر معينة في قلبه، وحمله على التحرك نحو أهداف معينة عبر طرق محددة.. وبما أن التعامل مع الطفل يتطلب النفاذ إلى الداخل، وبما أن هذا الداخل، يحتوي دائماً على مناطق مغلقة أمام الآخر، فإننا بحاجة إلى تجريب الكثير من الأساليب قبل أن نعثر على المفتاح الملائم.

لذا فإن عملية الثواب والعقاب في التربية، هي عملية متحركة دائماً.. على هذا الأساس أقول : لا بد من دراسة الثواب والعقاب قبل استخدامه، فلعلّنا إذا ما عوّدنا الطفل على الثواب ؛ مكافأة على الدرس حملناه على أن لا يدرس إلا مقابل عوض مالي يأخذه.. بحيث نبتعد به عن الاهتمام الفعلي بالدرس، أو بأي قضية أو فكرة.

لكن ذلك لا ينفي أننا قد نحتاج إلى الثواب في الحالات التي يعيش فيها الطفل التمرد، والتي تنفره من الدرس أو القراء ة، أو من أي شيء آخر.. ليلتقي بما نريد أن نوجهه إليه ويعيش في داخله ليختاره بنفسه.. وهذا ما نلاحظه عند بعض الأطفال الذين يمتنعون عن الدرس، فإذا ما أعطاهم الأب أو الأم بعض المال أو الألعاب، أو حتى وعدوهم بنزهة، أو بأي شيء يحبونه ؛ اجتهدوا طمعاً بالمكافأة، واندمجوا في الدرس إلى درجة الإحساس باللذة، حتى ينالوا علامات مرتفعة جراء ذلك.. فلو فرضنا أن الأب والأم حجبا عنهم الهدية أو منعاهم من الدراسة ؛ فإنهم يتمردون عليهما.

إن عملية الثواب والعقاب تشبه الدواء، فهي تحتاج إلى التدقيق في كمية الجرعة التي نهبها للطفل في هذا المجال أو ذاك، كما أن الثواب والعقاب مبدأ قرآني ويتناسب مع الطبيعة الإنسانية
وفقنا الله نحن واياكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
khdadajj
عضو فعال
عضو فعال


عدد المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 06/03/2012

مُساهمةموضوع: رد: مبادئ عامة في تربية الأولاد لتسهيل على الأهل مهمتهم   السبت أبريل 28, 2012 8:44 pm


بـارك الله فــيــك
وجـــزاك الله خــيــر الـــجــزاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
basmate amel
عضو جديد


عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 01/02/2013
العمر : 50

مُساهمةموضوع: رد: مبادئ عامة في تربية الأولاد لتسهيل على الأهل مهمتهم   السبت فبراير 02, 2013 12:29 am


د. ياسر نصر
التربية ومشاكلها، وأساليبها وتوجيهاتها، وميراث طويل عبر الأجيال في طرق مختلفة لتعديل السلوك منها الصالح والطالح، ومنها الغث والسمين، ومنها السليم وغير السليم، ومنها الصواب والخطأ.
ولكن التربية في غفلة من الناس صارت شيئا تلقائيا، الكل يعرف كيف يربي ويوجه، والكل أسلوبه حسن وطيب، حتى وإن أخطأنا في التربية فهو ليس بخطأ، وإنما لكل شيء عندنا ما يبرره لنؤكد سلامة نوايانا، وصدق رؤيتنا، ورغبة أكيدة في تحسين عام لأسلوب أبنائنا.
نتزوج ثم ننجب، فنحمل لواء الأبوة والأمومة على أعتاقنا، ومن غير خلفية واضحة، أو تعلم مسبق، أو توجيه علمي أو ديني نبدأ مشوار التربية، وتوجيه، وتعديل، وحث، وغيرها من الوسائل، ولا مرجعية إلا ما أعتقده، أو رأيته، أو ملت إليه.. فهذا يمكن أن يضرب ليؤدب دون النظر إلى أسلوب آخر لحل الإشكال، وقد يكون هناك أساليب أخرى متنوعة، ولكن ليس في الإماكن أبدع مما كان.. وتلك تنتقد وتنتقد، عفوا توجه كما يحلو للبعض أن يجمل النقد اللاذع والأسلوب الجارح بأننا موجودون حتى لا يقع أولادنا في الأخطاء!! هيهات هيهات فهل عدمنا من أساليب التوجيه إلا أسلوب النقد اللاذع.
وهذا يعتمد سياسة التخويف والإرهاب في كل صغيرة وكبيرة، معتمدا على فكرة جعل الأطفال «رجالا كبارا من بدري» دون ترك مساحات للخطأ وتصحيح الخطأ، دون ترك مساحة للمحاولة والتجربة، ودون ترك مساحة للثقة بالنفس، وتكوين شخصية هادئة مطمئنة واثقة من نفسها.
وتلك أم تعتمد على أسلوب المقارنات والتقليل في تربيتها، وهي لا تدرك أثر المقارنة في نفوس الأطفال، خصوصا أن الأطفال تختلف قدراتهم واهتماماتهم، بل ميولهم، ولنتذكر قوله تعالى: (لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا)، إذن لابد من معرفة قدرة الطفل ومساعدته في عملية التوجيه لزيادتها أو إنهائها.
الأم والأب والمربي الفاضل! ينقصنا الكثير لنتعلمه في أصول التربية والتوجيه، ولعلي مع من ينادي بوجوب إعطاء شهادة سميتها "محو أمية التربية" حتى يتسنى لنا أن نكون على مستوى مسئولية كوني أبا أو أما أو مربيا.
فالمعنى ضخم وكبير، ويحتاج المعنى إلى نفوس وشخصيات استطاعت أن تغير من نفسها حتى تكون على مستوى حدث التربية، فإن أعظم ما يمكن أن يقدمه الإنسان أو ينجزه أو يحققه أن ينظر إلى ولده أو ابنته ويشير بأصابعه: هذا ولدي - أو ابنتي - كما كنت قد تمنيت أن يكون، أو أنا فخور بكوني أبا لمثل هؤلاء الأبناء.
وهذا أعظم من المال والسلطة والجاه والصيت؛ لأن هذا الإنجاز يحمل في طياته طول عمر وقبول عند المنان، وفي الحديث: "إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث"، منها: "ولد صالح يدعو له"؛ فأعظم استثمار ما كان في أولادنا، فلذات أكبادنا الذين يمشون على الأرض.

الفرق بين التربية والرعاية
إن كثيرا منا يخلط خلطا ما بين التربية والرعاية، ويستغرق في مسألة الرعاية جل الوقت، ولا يبقي للتربية طول النهار والليل مكان، فإذا نبهنا أحدهم أن الرعاية تستغرق الوقت كله استغرب مما نقوله أو نحاول التنبيه عليه.
فلو كان اليوم من الصباح كالآتي: نوقظ الأولاد والبنات للمدرسة، ونأمرهم بغسل وجوههم والوضوء ثم الصلاة، وننبه عليهم سرعة ارتداء ملابسهم، والإفطار والنزول، ثم يرجع الأبناء من المدرسة، فننبه عليهم أن يخلعوا ملابسهم، ويأكلوا طعامهم، ويستريحوا قليلا أمام التلفاز، ثم هيا بنا نذاكر، وننهي مذاكرتنا، ونتناول طعام العشاء، ثم هيا لتناموا.
إذا كانت حياتنا هكذا فأين التربية؟! هذه كلها رعاية، بمعنى الطعام والشراب والملبس والتعليم والتصنيف ووسائل الترفيه، كلها رعاية، ومن هنا يحدث خلل التربية.
تعبنا كأولياء أمور، ولكن أين النتيجة المرجوة من تعبنا؟! الأم في البيت موزعة بين أولادها، والأب موزع في عمله ليل نهار لتوفير قوت اليوم والحياة، وتمر السنون دون توجيه ثابت وإرشاد متدرج وتحفيز بناء وثواب وعقاب بنظام وتعديل للسلوك.
من هنا تبدأ المشكلات، مشكلات الأطفال، وهي كثيرة متنوعة، ود. ياسر نصر
التربية ومشاكلها، وأساليبها وتوجيهاتها، وميراث طويل عبر الأجيال في طرق مختلفة لتعديل السلوك منها الصالح والطالح، ومنها الغث والسمين، ومنها السليم وغير السليم، ومنها الصواب والخطأ.
ولكن التربية في غفلة من الناس صارت شيئا تلقائيا، الكل يعرف كيف يربي ويوجه، والكل أسلوبه حسن وطيب، حتى وإن أخطأنا في التربية فهو ليس بخطأ، وإنما لكل شيء عندنا ما يبرره لنؤكد سلامة نوايانا، وصدق رؤيتنا، ورغبة أكيدة في تحسين عام لأسلوب أبنائنا.
نتزوج ثم ننجب، فنحمل لواء الأبوة والأمومة على أعتاقنا، ومن غير خلفية واضحة، أو تعلم مسبق، أو توجيه علمي أو ديني نبدأ مشوار التربية، وتوجيه، وتعديل، وحث، وغيرها من الوسائل، ولا مرجعية إلا ما أعتقده، أو رأيته، أو ملت إليه.. فهذا يمكن أن يضرب ليؤدب دون النظر إلى أسلوب آخر لحل الإشكال، وقد يكون هناك أساليب أخرى متنوعة، ولكن ليس في الإماكن أبدع مما كان.. وتلك تنتقد وتنتقد، عفوا توجه كما يحلو للبعض أن يجمل النقد اللاذع والأسلوب الجارح بأننا موجودون حتى لا يقع أولادنا في الأخطاء!! هيهات هيهات فهل عدمنا من أساليب التوجيه إلا أسلوب النقد اللاذع.
وهذا يعتمد سياسة التخويف والإرهاب في كل صغيرة وكبيرة، معتمدا على فكرة جعل الأطفال «رجالا كبارا من بدري» دون ترك مساحات للخطأ وتصحيح الخطأ، دون ترك مساحة للمحاولة والتجربة، ودون ترك مساحة للثقة بالنفس، وتكوين شخصية هادئة مطمئنة واثقة من نفسها.
وتلك أم تعتمد على أسلوب المقارنات والتقليل في تربيتها، وهي لا تدرك أثر المقارنة في نفوس الأطفال، خصوصا أن الأطفال تختلف قدراتهم واهتماماتهم، بل ميولهم، ولنتذكر قوله تعالى: (لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا)، إذن لابد من معرفة قدرة الطفل ومساعدته في عملية التوجيه لزيادتها أو إنهائها.
الأم والأب والمربي الفاضل! ينقصنا الكثير لنتعلمه في أصول التربية والتوجيه، ولعلي مع من ينادي بوجوب إعطاء شهادة سميتها "محو أمية التربية" حتى يتسنى لنا أن نكون على مستوى مسئولية كوني أبا أو أما أو مربيا.
فالمعنى ضخم وكبير، ويحتاج المعنى إلى نفوس وشخصيات استطاعت أن تغير من نفسها حتى تكون على مستوى حدث التربية، فإن أعظم ما يمكن أن يقدمه الإنسان أو ينجزه أو يحققه أن ينظر إلى ولده أو ابنته ويشير بأصابعه: هذا ولدي - أو ابنتي - كما كنت قد تمنيت أن يكون، أو أنا فخور بكوني أبا لمثل هؤلاء الأبناء.
وهذا أعظم من المال والسلطة والجاه والصيت؛ لأن هذا الإنجاز يحمل في طياته طول عمر وقبول عند المنان، وفي الحديث: "إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث"، منها: "ولد صالح يدعو له"؛ فأعظم استثمار ما كان في أولادنا، فلذات أكبادنا الذين يمشون على الأرض.

الفرق بين التربية والرعاية
إن كثيرا منا يخلط خلطا ما بين التربية والرعاية، ويستغرق في مسألة الرعاية جل الوقت، ولا يبقي للتربية طول النهار والليل مكان، فإذا نبهنا أحدهم أن الرعاية تستغرق الوقت كله استغرب مما نقوله أو نحاول التنبيه عليه.
فلو كان اليوم من الصباح كالآتي: نوقظ الأولاد والبنات للمدرسة، ونأمرهم بغسل وجوههم والوضوء ثم الصلاة، وننبه عليهم سرعة ارتداء ملابسهم، والإفطار والنزول، ثم يرجع الأبناء من المدرسة، فننبه عليهم أن يخلعوا ملابسهم، ويأكلوا طعامهم، ويستريحوا قليلا أمام التلفاز، ثم هيا بنا نذاكر، وننهي مذاكرتنا، ونتناول طعام العشاء، ثم هيا لتناموا.
إذا كانت حياتنا هكذا فأين التربية؟! هذه كلها رعاية، بمعنى الطعام والشراب والملبس والتعليم والتصنيف ووسائل الترفيه، كلها رعاية، ومن هنا يحدث خلل التربية.
تعبنا كأولياء أمور، ولكن أين النتيجة المرجوة من تعبنا؟! الأم في البيت موزعة بين أولادها، والأب موزع في عمله ليل نهار لتوفير قوت اليوم والحياة، وتمر السنون دون توجيه ثابت وإرشاد متدرج وتحفيز بناء وثواب وعقاب بنظام وتعديل للسلتحتاج إلى جهد لعلاجها، وكذلك تعديل سلوك أطفالنا.
ولكن لكي نفهم الأمر فهما صحيحا فإن كل مشكلة من مشاكل الأطفال ليس لها حل واحد، أو سبب واحد، والقدرة التربوية لدى الآباء هي في معرفة السبب والمحرك لسلوك الطفل، ومن هذه النقطة ينطلق الحل، هل هو التجاهل أم الحب، أم الاهتمام، أم الثواب، أم العقاب، أم التواصل، أو حتى الخواء؟ فإذا أردت أن تكون تربويا؛ فالمفتاح استقراء ما وراء المشكلة، والأسباب التي أدت إلى هذا السلوك.
مثلا إذا رجع ولدك أو ابنتك بشيء يخص زميلا له، أو حتى معلمته إلى البيت، واكتشفتم الأمر.. ماذا أنتم فاعلون؟ مشكلة.. أليس كذلك؟ آه من ردود الأفعال، والأهم ما يجول بخاطر الآباء والأمهات المربين ساعتها، ولكم قصة قصيرة جدا:
الأم تستدعى من إدارة المدرسة، وتبلغها مديرة المرحلة وهي توبخها:
مديرة المدرسة: لابد أن تكوني مكسوفة من نفسك لفعل ابنتك.
الأم: أتكسف من إيه؟!
مديرة المدرسة: لأنك لم تربيها بالقدر الكافي.
الأم (مستفسرة): لم بنيت هذا التصور؟
مديرة المدرسة: لأن بنتك حرامية.
الأم: البنت ما زالت صغيرة على هذا المعنى.
مديرة المدرسة: صغيرة إيه، البنت حرامية شوفي لها حل؟
وهنا انتهت القصة، أقصد بدأت القصة، أتدرون يا سادة ما عمر البنت الحرامية؟ أربع سنوات، أي أنها لا تدرك حدود الملكية الشخصية، أي أنها لا تستطيع أن تحدد كما نحدد، أو أن تصنع حدودا كما نصنع نحن، والحل في هذه الحالة هو الحوار، وإعادة الشيء مرة تلو المرة، وينتهي الأمر ولكن ما يحدث غير هذا.
"إنت حرامية، إنت ربنا غضبان منك، إنت بتعملي حاجة حرام، إنت خسارة اللقمة الي بتكليها، إنت فضحتينا بين الناس"، وغيرها من العبارات والتصويرات دون النظر لأسباب مسلك الطفل على هذا النحو؛ فالأسباب تتعدد، وتتشعب على حسب السن، وبناء عليه يختلف أسلوب العقاب والتعامل والتفهم لمثل هذه الأمور.. وتعالوا نلقي نظرة على أسباب السرقة:

أسباب أخذ الطفل أشياء لا تخصه
• الحرمان.
• عدم تحديد ملكية.
• الحرمان العاطفي.
• التقليد.
• انشغال أولياء الأمور.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
جمال حجو
Admin
avatar

عدد المساهمات : 631
تاريخ التسجيل : 27/02/2012
الموقع : الشعاع المنير

مُساهمةموضوع: رد: مبادئ عامة في تربية الأولاد لتسهيل على الأهل مهمتهم   السبت فبراير 02, 2013 1:42 pm


بارك الله فيك أختي الفاضلة على الطرح الرائع خاصة لما يتعلق الأمر بفلذات أكبادنا و سؤولياتنا نحوهم فمن أحسن التربية سعد في الدنيا و الآخرة و من أهملها شقى و يعب .

اللهم وفقنا لحسن تربية أبنائنا .

الف شكر لك أختي الكريمة على الموضوع الرائع لا حرمنا الله منك و من مواضيعك

تحياتي لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://1960.ahlamontada.org
 
مبادئ عامة في تربية الأولاد لتسهيل على الأهل مهمتهم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشعاع المنير :: الطفل و الأمومة-
انتقل الى: